Lord أهلاً بك في هذه الساحة،

وسلامتك من العياء!

أول كل شيء، نحن لا نعترف بذلك المخلوق الخرافي المسمى "عيسى".
"عيسى" غير موجود في الكتاب المقدس من أوله إلى آخره. فلا هو الله، ولا هو ابن الله، ولا هو إله.
"عيسى" هو ابتداع قرآني ومحمدي لا علاقة لنا به لا من قريب ولا من بعيد. فهو لنا شخصية خرافية دينية كأي شخصية من الأديان الوثنية أو الهندوسية أو البوذية أو أي دين باطل آخر من اختلاق شيطاني.
من ناحية أخرى، نحن لا ننتظر من كتب خرافية أن تقـوّمنا وتعلـّمنا أصول إيماننا وعقائدنا. فالقرآن ليس هو بالمقياس أو المسطرة الذي على أساسها سنرسم سطورنا. فإذا استنكر التعبير "ابن الله"، هذا في الواقع آخر ما نكترث به – هذا إذا اكترثنا.
(يعني تصوّر مثلاً أن يأتي عبدة الجرذان في الهند ويقولوا للمسلم: "بما أن قرآنكم لا يشجع على عبادة الجرذان فهو إذاً كاذب وليس من مصدر إلهي!" - أمر القرآن وأقواله هو تماماً كذلك بالنسبة لنا.)
لكن بما أنني أفهم طبعاً عن مـَن تتكلم، سأوضح لك القضية عن شخص آخر كلياً اسمه "يسوع المسيح"، والذي ادّعى محمد باطلاً بأنه هو ذاته "عيسى" (الخرافي):
اللغة التي تستعمل كلمات "أب" و "ابن" هي لغة البشر في إطار الأرض ومخلوقاتها. فهي ليست لغة المخلوقات الروحانية، أي الملائكة. ولا هي لغة الله في السماء.
عندما تخلى هذا المخلوق، الذي صار معروفاً على الأرض بالإسم "يسوع المسيح" عن مركزه السماوي من أجل القيام بمهمة خاصة على الأرض بحسب أمر وتدبير خالقه يهوه الله، جرى تعريفنا به بأنه "ابن الله". الأمر الذي هو ذاته قـَبـِلـَه واستخدمه كلقب ومعرّف. فهو معرّف ليجري استخدامه فقط هنا على الأرض وليس في السماء. والمعنى من ذلك هو توضيح مدى العلاقة اللصيقة بينه وبين خالقه ومعزته إلى قلبه كتلك التي بين الأب والابن.
إذاً فهي لغة مجازية لا يجري استخدامها إلا هنا على الأرض.
في السماء (الله والملائكة) لا يتكلمون لغتنا ولا أفواه لهم. فعندهم طبيعتهم المختلفة، ووسائلهم اللغوية الخاصة في الاتصال، والتي قد تكون نوعاً من الموجات أو ما شابه. فمفردات كـ "أب" و "ابن" ليست موجودة لديهم.
إذاً، "يسوع المسيح" هو "ابن الله" هو تعبير بشري فقط لنستعمله نحن على الأرض.
يستعمل الكتاب المقدس (وأيضاً القرآن) تعابير غريبة مشابهة إذ يعطي الله صورة مشابهة لأجسادنا البشرية. وطبعاً يجب أن نفهمها بمعنى مجازي فقط. فيقول مثلاً:
- فم الله (مع أن الله طبعاً ليس له فم)
- يد الله أو إصبع الله (مع أن الله ليس له يد أو إصبع)
- عين الله أو الله يرى (مع أن الله ليس له عيون ليرى بها)
- أذن الله أو الله يسمع (مع أن الله ليس له أذن ليسمع بها)
- كرسي الله أو عرشه (مع أن الله ليس له كرسي أو عرش ليجلس عليه مثلنا كبشر)
وإلى ما هنالك من تعابير ...
إذاً هذه مجرد تعابير تصويرية الهدف منها هو فقط تبسيط الأمور لأذهاننا ومنطقنا البشري ولغتنا وإطارنا الأرضي. فهي تماماً كالتعبير "ابن الله".
وبما أنك مسلم، فأنت تعترف طبعاً بوجود تلك التعابير الصوَرية المجازية في القرآن. إذاً بما أن القرآن نسب إلى الله (بشكل رمزي)، العين والأذن واليد والإصبع والرجل، والخ ...، ماذا يمنع أن يستخدم أيضاً عضو ذكري جنسي لينتج أولاداً (بشكل رمزي أيضاً)؟
ثم عدا عن ذلك نجد تعبيراً غريباً في القرآن والكتاب المقدس أيضاً، وهو التسمية "ابراهيم الخـلـيــل". فالكلمة "خـلـيـــل" تعني "صديق".
فهل الله يحتاج مثلنا كبشر إلى أصدقاء؟
لكنه مع ذلك استخدم ذلك التعبير عن ابراهيم واعتبره خليلاً له. لا بل يرحب بنا أيضاً أن نكون أصدقاء له بنفس مستوى صداقته مع ابراهيم.
أضف إلى ذلك، وبحسب معلوماتي (التي أحتاج طبعاً أن أتأكد منها أكثر)، الكلمة "ابن" مشتقة من الفعل "بنى" أو "يبني". وبهذا المعنى لا يبقى لدينا مشكلة في اعتبار يسوع المسيح "مبنياً" (مخلوقاً) من قـِبـَل الله.
النتيجة يا صاحبي:
عندما يستنكر محمد وقرآنه التعبير "ابن الله" فهو يناقض نفسه ومنطقه الشخصي. فكان على كاتب ومختلق القرآن أن يوسع فكره أكثر من ذلك ليتأمل بأمثلة وبمنطق مشابه لما ذكرت لحضرتك أعلاه.
مع أفضل تمنياتي
